شرح
الثاني : أنّها كفّارة إفطار ، وهو المشهور بين فقهائنا ، ونسبه العلَّامة ( رحمه الله ) إلى علمائنا ، قال في « التذكرة » : كفّارة الاعتكاف عند علمائنا هي كفّارة رمضان : عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً ، وبه قال الحسن والزهري ، إلَّا أنّهما قالا بالترتيب . إلى أن قال : وقال بعض الحنابلة : تجب كفّارة يمين ، والمشهور عن أحمد أنّه قال : من أصاب في اعتكافه فهو كهيئة المظاهر » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء 6 : 315 .، انتهى .
ويدلّ على القول الأوّل صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن المعتكف يجامع أهله ، قال : « إذا فعل فعليه ما على المُظاهر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 546 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 1 .، وصحيح أبي ولَّاد الحنّاط عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « فإنّ عليها ما على المظاهر » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 548 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 6 ..
ويدلّ على القول الثاني موثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) عن معتكف واقع أهله ، فقال : « هو بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 547 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 2 ..
وموثّقة أُخرى لسماعة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن معتكف واقع أهله ، قال : « عليه ما على الذي أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً : عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 10 : 547 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 5 ..
والمختار عندنا أنّها كفّارة شهر رمضان جمعاً بين الروايات وحملًا للصحيحين على الاستحباب .