ومنها : الجدال على أمر دنيويّ أو دينيّ إذا كان لأجل الغلبة وإظهار الفضيلة ( 13 ) ، فإن كان بقصد إظهار الحقّ وردّ الخصم عن الخطأ ، فلا بأس به ، والأحوط للمعتكف اجتناب ما يجتنبه المحرم ( 14 ) ، لكن الأقوى خلافه ، خصوصاً لبس المخيط وإزالة الشعر وأكل الصيد وعقد النكاح ، فإنّ جميع ذلك جائز له ( 15 ) .
شرح
بغير ما اضطرّ إليه .
( 13 ) أمّا حرمة الجدال للمعتكف فيدلّ عليه صحيح أبي عبيدة المتقدّم قال ( عليه السّلام ) : « ولا يماري » ، ومعلوم أنّ الجدال المحرّم هو الجدال لأمر من أُمور الدنيا أو لأمر ديني ولكن لغرض فاسد كإثبات الغلبة على الخصم وإظهار الفضيلة . ويدلّ على حرمته أخبار كثيرة مذكورة في الباب السابع عشر من كتاب العلم من « البحار » فراجع ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار 2 : 125 .. وأمّا إذا كان بقصد إظهار الخصم وردّ الخصم عن الخطأ فلا بأس به ، بل هو من أفضل العبادات .
( 14 ) وجه الاحتياط ما رواه في « المبسوط » مرسلًا قال : وقد روي أنّه يجتنب ما يجتنبه المحرم . نعم نفس الشيخ ( رحمه الله ) في « المبسوط » لم يقل بما رواه لأنّه ( رحمه الله ) بعد قوله : « وقد روي أنّه يجتنب ما يجتنبه المحرم » قال بلا فصل : وذلك مخصوص بما قلناه لأنّ صيد اللحم لا يحرم عليه ، وعقد النكاح مثله » ( 2 )( 2 ) المبسوط 1 : 293 .، انتهى .
( 15 ) وذلك للأصل وعدم دليل معتبر على حرمتها مع عدم الخلاف في المسألة . ووجه الخصوصية فيما ذكر في المتن دعوى نفي الخلاف من العلَّامة ( رحمه الله ) على جوازها ، قال في « التذكرة » : لا يحرم على المعتكف لبس المخيط إجماعاً ،