تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ففاقد حاسّة الشمّ خارج ( 6 ) . ومنها : البيع والشراء ( 7 ) ، والأحوط ترك غيرهما أيضاً من أنواع التجارة كالصلح والإجارة وغيرهما ( 8 ) ، ولو أوقع المعاملة صحّت وترتّب عليها الأثر على الأقوى ( 9 ) . ولا بأس بالاشتغال بالأُمور الدنيويّة من أصناف المعايش حتّى الخياطة والنساجة ونحوهما ( 10 ) وإن كان الأحوط الاجتناب ( 11 ) . نعم لا بأس بها مع الاضطرار ، بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مسّت الحاجة إليهما للأكل والشرب مع عدم إمكان التوكيل ، بل مع تعذّر النقل بغير البيع والشراء أيضاً ( 12 ) .
شرح
( 6 ) ويدلّ على خروجه قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة أبي عبيدة : « ولا يتلذّذ . ( 7 ) بلا خلاف في حرمتهما ، ويدلّ عليه صحيح أبي عبيدة المتقدّم . ( 8 ) وجه الاحتياط احتمال إرادة مطلق التجارة والمعاملة من البيع والشراء في صحيحة أبي عبيدة ، كما قد يطلق عليه في الاستعمالات . ( 9 ) لأنّ النهي عن المعاملة لأجل الاعتكاف لا يدلّ على فسادها ، كالنهي عن البيع وقت النداء لصلاة الجمعة . ( 10 ) هذا ردٌّ للعلَّامة ( رحمه الله ) في « المنتهي » حيث قال : الوجه تحريم الصنائع المشتغلة عن العبادة ، كالخياطة وشبهها ، إلَّا ما لا بدّ منه » ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب 2 : 639 / السطر 13 .. ولعلّ وجهه القياس بالبيع والشراء ، وهو كما ترى ، مع أنّ الأصل الجواز . ( 11 ) هذا الاحتياط استحبابي لأجل أنّ الاعتكاف ليس إلَّا لتحصيل الثواب الأُخروي فيستحبّ ترك الأُمور الدنيوية . ( 12 ) لأنّ الضرورات تبيح المحظورات فيما لم يكن التخلَّص عن المحذور