تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن معتكف واقع أهله ، قال : « عليه ما على الذي أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 547 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 5 .. وأمّا حرمة اللمس والتقبيل بشهوة فلم يدلّ عليها نصٌّ خاصٌّ ، ومن قال بحرمتهما تمسّك بالنهي في الآية المذكورة : « ولا تُبَاشِرُوهُنَّ » . قال في « الخلاف » : إذا باشر امرأته في حال اعتكافه فيما دون الفرج أو لمس ظاهرها بطل اعتكافه أنزل أو لم ينزل ، وبه قال الشافعي . إلى أن قال : وقال أبو حنيفة : إن أنزل بطل وإن لم ينزل لم يبطل . دليلنا : قوله تعالى : « ولا تُبَاشِرُوهُنَّ وأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ » ، وهذا عامّ في كلّ مباشرة أنزل أو لم ينزل والنهي يدلّ على فساد المنهي عنه » ( 2 )( 2 ) الخلاف 2 : 229 .، انتهى . ويظهر من صاحب « الحدائق » ( رحمه الله ) حرمة التقبيل بشهوة ، واستند فيه إلى ظاهر الآية ، قال في « الحدائق » : والمسألة عندي بالنسبة إلى إبطال الاعتكاف بالمباشرة والتقبيل بشهوة محلّ توقّف . أمّا التحريم فلا ريب فيه لظاهر الآية » ( 3 )( 3 ) الحدائق الناضرة 13 : 491 .، انتهى . ويظهر من صاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) تقوية الاستدلال على حرمة التقبيل واللمس بشهوة بعموم الآية ، حيث إنّه ( رحمه الله ) بعد حكاية نسبة الحرمة إلى قطع الأصحاب عن صاحب « المدارك » قال : الذي بملاحظته يقوى إرادة ما يعمّ ذلك من المباشرة في الآية » ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام 17 : 200 .، انتهى ملخّصاً .