تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
ولا يختصّ بالضرورات التي تبيح المحظورات ، فهو بحسب شرطه إن عامّا فعامّ وإن خاصّا فخاصّ ( 71 ) . وأمّا اشتراط الرجوع بلا عروض عارض فمحلّ إشكال بل منع . ويصحّ للناذر اشتراط الرجوع عن اعتكافه لو عرضه عارض في نذره بأن يقول : لله عليّ أن أعتكف بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا مثلًا ، فيجوز الرجوع ، ولا يترتّب عليه إثم ولا حنث ولا قضاء ( 72 ) . ولا يترك الاحتياط بذكر ذلك الشرط حال الشروع في الاعتكاف أيضاً ( 73 ) ،
شرح
( 71 ) وذلك لإطلاق الاشتراط والعارض في صحيح محمّد بن مسلم وموثّق عمر بن يزيد المتقدّمين . ( 72 ) ليس المراد من اشتراط الرجوع في نذره رجوع الشرط إلى نفس النذر لأنّ الشرط في النذر لا دليل على صحّته بل هو لغو ، بل المراد منه اشتراط الرجوع في الاعتكاف نفسه بأن يكون المنذور هو الاعتكاف المشروط بالرجوع فيه ، وهذا الشرط نافذ لرجوعه في الحقيقة إلى الاعتكاف فيصحّ للناذر أن يشترط منذورة من أوّل الأمر بأن يقول : لِلَّه عليّ إن كان كذا فعليّ الاعتكاف المشروط بالرجوع فيه لو عرض عارضٌ ، فلو عرض عارضٌ في أثناء الاعتكاف في اليوم الثالث فله فسخه . ومع ذلك فقد وفى بنذره بإتيانه منذورة وهو الاعتكاف المشروط بالرجوع فيه وفسخه ولا يترتّب عليه إثم ولا حنث ولا قضاء . ( 73 ) أي كما أنّه ينوي الشرط حال النذر لكون منذورة مشروطاً ، كذلك يجب احتياطاً ذكره في حال الاعتكاف لرجوع الشرط في الحقيقة إلى الاعتكاف الذي هو منذورة .
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 448 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل