وإن لم يمكن فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عنه ( 68 ) .
( مسألة 12 ) : لو طال الخروج في مورد الضرورة بحيث انمحت صورة الاعتكاف بطل ( 69 ) .
( مسألة 13 ) : يجوز للمعتكف أن يشترط حين النية الرجوع عن اعتكافه متى شاء حتّى اليوم الثالث لو عرض له عارض وإن كان من الأعذار العرفيّة العاديّة ، كقدوم الزوج من السفر ( 70 ) ،
شرح
إمكان التحرّز فلا يبعد الصحّة لما ذكر في الجلوس على الفراش المغصوب من عدم سراية الحرمة من الجلوس إلى المكث .
( 68 ) يعني أنّه إذا لم يمكن إزالة التراب والآجر المغصوبين وقلعهما من المسجد فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عنه وترك الجلوس عليه لأنّه إذا لم يمكن قلعهما صارا بمنزلة التالف ويخرجان عن المالية والملكية ، إلَّا أنّ للمالك حقّا تعلَّق به لا يجوز مزاحمته لو أراد استيفاء حقّه منه .
نعم مع المزاحمة لا يضرّ بالاعتكاف خصوصاً بناءً على القول بأنّ الضمان بالتلف موجب لانتقال الملك إلى الضامن .
( 69 ) لا يخفى : أنّ الضرورة والحاجة اللابدّ منها وإن كانت مجوّزة للخروج عن المسجد إلَّا أنّ صحّة الاعتكاف مشروطة في الواقع بحفظ صورته التي بها قوامه ، وهذا واضح .
( 70 ) لا يخفى : أنّ في الرجوع عن الاعتكاف أقوالًا ثلاثة :
الأوّل : أنّه لا يجوز الرجوع عنه وإبطاله بل يجب بمجرّد الشروع فيه كالحجّ ، وهو قول الشيخ وأبي الصلاح ، قال في « المبسوط » : ومتى شرط المعتكف على نفسه ( ربّه خ . ل ) أنّه متى عرض له عارض رجع فيه كان له الرجوع فيه أيّ وقت