تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
وكذا يدلّ عليه مفهوم صحيحة أبي ولَّاد الحنّاط قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن امرأة كان زوجها غائباً فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها ، فقال : « إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تقضي ثلاثة أيّام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإنّ عليها ما على المظاهر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 548 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 6 .، حيث دلَّت بمفهومها على أنّ الزوجة لو اشترطت في اعتكافها التهيّؤ لزوجها يجوز لها إبطال الاعتكاف بالجماع ولا كفّارة عليها . وأمّا تقييد جواز اشتراط فسخ الاعتكاف بعروض العارض فيدلّ عليه صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 552 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 9 ، الحديث 1 .حيث إنّه شبّه الاشتراط في الاعتكاف باشتراط الإحلال في الإحرام ، ومعلوم أنّ الاشتراط في الإحرام إنّما هو مع عروض العارض . وموثّق عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث قال : « واشترط على ربّك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك أن يحلَّلك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علَّة تنزل بك من أمر الله تعالى » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 553 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 9 ، الحديث 2 .، وهذه الموثّقة صريحة في تقييد اشتراط الإحلال من الاعتكاف بعروض العارض . وبهذين الخبرين المعتبرين يخصّص ويقيّد عموم : « المؤمنون عند شروطهم وإطلاق الصحيحين لابن مسلم وأبي ولَّاد .