وكذا لو جلس على فراش مغصوب ( 65 ) ، كما لا إشكال في الصحّة لو كان جاهلًا بالغصب أو ناسياً ( 66 ) . ولو فرش المسجد بتراب أو آجر مغصوب ، فإن أمكن التحرّز عنه وجب ، ولو عصى فلا يبعد الصحّة ( 67 ) ،
شرح
والزائد يحتاج إلى دليل ، فلا دليل على حرمة مكث المعتكف فيصحّ حينئذٍ اعتكافه .
( 65 ) الجلوس على فراش مغصوب في المسجد ونحوه من الأماكن العمومية حرامٌ مسلَّماً لكونه غصباً وتصرّفاً في مال الغير بلا إذن منه ، لكنّه لا يسري حرمته إلى المكث في الموضع لمغايرتهما وإن كانا متلازمين في المورد ، فيكون المكث مباحاً والاعتكاف صحيحاً كما في لبس المعتكف لباساً غصبياً . فلا فرق بين الجلوس على فراش مغصوب ولبس لباس مغصوب بالنسبة إلى الاعتكاف . وفرّق بينهما السيّد ( رحمه الله ) في « العروة الوثقى » ، وهو كما ترى .
( 66 ) يعني أنّه بناءً على كون الجلوس على فراش مغصوب مبطلًا للاعتكاف في صورة العمد يبنى على صحّته فيما لو كان الجلوس عليه جاهلًا أو ناسياً ، وكذلك لو كان مكرهاً أو مضطرّاً وذلك لكون الجهل والنسيان والإكراه والاضطرار أعذاراً شرعية ، وحديث الرفع يرفع الحرمة واقعاً عن التصرّف في ملك الغير فيكون التصرّف مباحاً لهم واقعاً ولذلك يجوز الصلاة للجاهل والمكره والمضطرّ في المكان المغصوب والتوضّي في الماء المغصوب .
وأمّا الناسي للغصب فيصحّ اعتكافه فيما لم يكن غاصباً لأنّ الغاصب الناسي للغصب حكمه كالعالم العامد .
( 67 ) وجوب التحرّز عن التراب أو الآجر المغصوبين مع الإمكان لحرمة التصرّف في مال الغير ، فيجب إزالته والتحرّز عنه . ولو عصى اختياراً في صورة