تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
كان أو غيره - وزاحمه المعتكف وأزاله من موضعه فهل يبطل اعتكافه أو لا ؟ فيه قولان مبنيان على أنّ للسابق حقّ اختصاص بذلك الموضع بسبقه إليه فيكون كالملك لا يجوز التصرّف فيه لأحد إلَّا بإذنه فيبطل اعتكاف المزاحم وكذلك صلاته فيه ، أو أنّ للسابق الشاغل أولوية وأحقّية لا يجوز مزاحمته ، وبعد المزاحمة وارتكاب المعصية يبقى الموضع على إباحته فيصحّ الاعتكاف والصلاة فيه . قال السيّد ( رحمه الله ) في « العروة الوثقى » : الأقوى بطلان اعتكافه لأنّ مكث المعتكف بغير إذن السابق عليه حرامٌ فلا يصلح أن يكون عبادة فيبطل . وقال المصنّف ( رحمه الله ) : إنّه لا يبعد عدم بطلان اعتكافه ، ولعلَّه لكون السابق أحقّ وأولى لا يجوز مزاحمته ، وبعد المزاحمة يبقى الموضع على إباحته للمزاحم وغيره ، هذا . ولا بدّ لنا من ملاحظة روايات السبق ففي مرسلة محمّد بن إسماعيل عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : نكون بمكَّة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل ، فربّما خرج الرجل يتوضّأ فيجيء آخر فيصير مكانه ، فقال : « من سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه وليلته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 278 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 56 ، الحديث 1 .، قد يستدلّ بها على أنّ السابق له حقّ اختصاص بالموضع الذي سبقه فيكون كالأملاك . وفيه : أنّ الرواية مخدوشة سنداً ودلالةً : أمّا سنداً : فلإرسالها حيث إنّ محمّد بن إسماعيل وإن كان مردّداً بين ابن بزيع العدوي وهو من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم وله كتب ، وعن الحسين بن خالد الصيرفي قال : كنّا عند الرضا ( عليه السّلام ) ونحن جماعة ، فذكر محمّد بن إسماعيل بزيع ، فقال ( عليه السّلام ) : « وددتُ أنّ فيكم مثله » ( 2 )( 2 ) تنقيح المقال 2 : 81 / السطر 37 ( أبواب الميم ) .وبين ابن ميمون أبي عبد الله الزعفراني وهو