تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
ثقة عين ، لكنّه لم يثبت حجّية مراسيلهما مطلقاً . وأمّا دلالةً : فلأنّ الفقهاء لم يلتزموا بتحديد الأحقّية بيوم وليلة ، بل هي على فرض ثبوتها بمقدار اشتغالها في موضع سبق إليه وبمقدار عبادته المعمول . وفي رواية طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « قال أمير المؤمنين : سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 278 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 56 ، الحديث 2 .، قال الشيخ ( رحمه الله ) : طلحة بن زيد له كتاب وهو عامّي المذهب ، إلَّا أنّ كتابه معتمد ، والاعتماد على كتابه لأجل الوثوق برواياته ، وقد وقع في طريق « كامل الزيارات » . وبالجملة : الرواية موثّقة ودلالتها تامّة من جهة إثبات الأحقّية لمن سبق إلى المسجد كمن سبق إلى السوق ، إلَّا أنّ تحديده بقوله : « إلى الليل من مختصّات السوق لمناسبته له دون المسجد ، وفي المسجد بمقدار وقت يشغله للعبادة أيّ وقت كان . وفي مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « سوق المسلمين كمسجدهم يعني إذا سبق إلى السوق كان له مثل المسجد » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 406 ، كتاب التجارة ، أبواب التجارة ، الباب 17 ، الحديث 2 .، والمشهور في مرسلات ابن أبي عمير أنّها كمسنداته ، ودلالة هذه المرسلة أوضح من الأُوليين لعدم تقييدها بيوم وليلة أو بقوله : « إلى الليل . وبالجملة : الرواية الأُولى غير نقية سنداً . والثالثة معتبرة عند المشهور . ورواية طلحة بن زيد لا إشكال في اعتبارها ، وإنّما الكلام في مقدار دلالتها وأنّ المراد من الأحقّية ما هو ؟ هل هي الأحقّية كأحقّية الملَّاك لأملاكهم حتّى لا يجوز التصرّف للمعتكف المزاحم إلَّا بإذن السابق الشاغل ، أو الأحقّية للاستفادة بحيث يحرم مزاحمته ؟ القدر المتيقّن من الأحقّية هو الأحقّية للاستفادة وحرمة المزاحمة