ولو ترك الخروج بطل اعتكافه من جهة حرمة لبثه ( 63 ) .
( مسألة 11 ) : لو دفع من سبق إليه في المسجد وجلس فيه ، فلا يبعد عدم بطلان اعتكافه ( 64 ) .
شرح
الخروج منهما متيمّماً ، ويحرم الاغتسال فيهما حتّى من غير مكث ، فراجع .
( 63 ) المعتكف المجنب وظيفته الخروج من المسجد للاغتسال فيما إذا استلزم الاغتسال اللبث . ولو ترك الخروج فهل يبطل اعتكافه ؟ قال المصنّف ( رحمه الله ) وفاقاً ل « العروة الوثقى » بالبطلان من جهة حرمة لبثه .
ولا يخفى : أنّ حرمة اللبث لا يستلزم البطلان مطلقاً ، بل فيما زاد زمان اللبث على زمان الاغتسال خارج المسجد . وأمّا لو فرض تساوي الزمانين بأن كان زمان الخروج من المسجد والاغتسال في الحمّام مثلًا حتّى يعود إلى المسجد ساعة ولم يخرج ولبث في المسجد إلى أن أحضر الماء فخرج واغتسل جنب المسجد وكان زمان لبثه في المسجد واغتساله خارج المسجد ساعة أيضاً فحينئذٍ لا يكون اعتكافه باطلًا لأنّ اللبث بمقدار نصف ساعة وإن كان محرّماً لكنّه ليس جزءً من اعتكافه لأنّ الاعتكاف هو اللبث العبادي ، واللبث حال الجنابة محرّم لا يصلح للعبادية ، وليس أيضاً من شرائط صحّة الاعتكاف .
وكذا لا يكون باطلًا فيما أجنب في آخر ساعة من اليوم الثالث وترك الخروج ولبث في المسجد إلى الغروب . وفرض أنّه لو خرج واغتسل تمّ وقت الاعتكاف فهذا المقدار من الوقت مستثنى من أوقات الاعتكاف سواء خرج فيه واغتسل حتّى غرب أو لبث في المسجد وغرب ، إلَّا أنّ اللبث فيه حرامٌ لجنابته ولا يخلّ باعتكافه .
( 64 ) إذا سبق أحدٌ من الناس إلى موضع من المسجد وشغله للعبادة - اعتكافاً