نعم الأحوط مراعاة أقرب الطرق والاقتصار على مقدار الحاجة والضرورة ( 57 ) . ويجب أن لا يجلس تحت الظلال مع الإمكان ( 58 ) ، والأحوط عدم الجلوس مطلقاً إلَّا مع الضرورة ( 59 ) ،
شرح
المراد من اللابدّية هي اللابدّية العقلية والشرعية فقط ، بل تعمّهما والعادية والعرفية أيضاً . وقد نقل صاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) عن شيخه في كتابه « البغية » أمثلة كثيرة ممّا تعلَّق بنفس المكلَّف وغيره حتّى الإتيان بماءٍ أو حطب أو علف لدابّته أو نحو ذلك . . . إلى أن قال : ومن الحاجة امتثال أمر المالك والوالدين والخادم لمخدومه والمتعلَّم لمعلَّمه والمنعم لصاحب نعمته وغيرها ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 17 : 182 .، فراجع .
( 57 ) مراعاة أقرب الطرق والاقتصار على مقدار الحاجة والضرورة في الخروج عن المسجد هو الأقوى لأنّ الزائد على أقرب الطرق ومقدار الحاجة والضرورة يصدق عليه الخروج لا لحاجة ، وهو مبطل للاعتكاف .
وفي « مستند الشيعة » : لو كان لمكان الحاجة طريق أقرب من الآخر قالوا : يجب سلوك الأقرب ، وكذا يسلك مسلك الاقتصار على قدر الضرورة لأنّ الضرورة تقدّر بقدرها ، ولعدم كون الزائد حاجة ( 2 )( 2 ) مستند الشيعة 10 : 559 .، انتهى .
( 58 ) ويدلّ عليه صحيح داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « ولا تقعد تحت ظلال حتّى تعود إلى مجلسك » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 550 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 7 ، الحديث 3 ..
( 59 ) وجه الاحتياط صحيح داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « ثمّ