وأمّا المنذور فإن كان معيّناً فلا يجوز قطعه مطلقاً ، وإلَّا فكالمندوب ( 43 ) .
( مسألة 4 ) : لا بدّ من كون الأيّام متّصلة ، ويدخل الليلتان المتوسّطتان كما مرّ ، فلو نذر اعتكاف ثلاثة أيام منفصلة أو من دون الليلتين ، لم ينعقد إن كان المنذور الاعتكاف الشرعي ( 44 ) ، وكذا لو نذر اعتكاف يوم أو يومين مقيّداً بعدم الزيادة ( 45 ) . نعم لو لم يقيّده به صحّ ووجب ضمّ يوم أو يومين ( 46 ) .
شرح
( 43 ) ويدلّ على عدم جواز قطع الاعتكاف المنذور المعيّن مفهوم صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم ، حيث إنّ مفهومه أنّه لا يجوز فسخ الاعتكاف في اليوم الأوّل والثاني فيما اشترطه على نفسه أي أوجبه بالنذر المعيّن . والظاهر أنّه كذلك فيما أوجبه عليه بعقد الإجارة على الاعتكاف في أيّام معيّنة إذ يصدق عليه أنّه اعتكف يوماً وأنّه أقام يومين واشترط . وأمّا المنذور الغير المعيّن والاستيجاري في أيّام غير معيّنة فيجوز قطعه في اليومين الأوّلين لسعة وقتهما ، دون اليوم الثالث لوجوبه على كلّ حال في كلّ اعتكاف .
( 44 ) قد مرّ في شرح الشرط الرابع : أنّ المتفاهم العرفي من ثلاثة أيّام هو اتّصالها واستمرارها ، فتدخل في ثلاثة أيّام الليلتان المتوسّطتان ، فراجع . والغرض من طرح المسألة هنا التعرّض بأنّه لو نذر اعتكاف ثلاثة أيّام منفصلة أو من دون الليالي لم ينعقد لعدم جوازه شرعاً بعنوان الاعتكاف الشرعي . نعم لو نذر مجرّد اللبث في المسجد في زمان من الأزمنة أيّ زمان وأيّ يوم كان حتّى يوم العيدين ينعقد نذره لرجحان مجرّد الكون في المسجد في نفسه .
( 45 ) وذلك لتعلَّق نذره باعتكاف لا يراه الشارع صحيحاً .
( 46 ) وذلك لتعلَّق نذره باعتكاف يوم أو يومين مطلقاً من غير تقييد بعدم الزيادة ، فهو يصلح لأن ينضمّ إليه الباقي ويصحّ فحينئذٍ وجب عليه ضمّ الباقي من