وإن جاز الخروج له ( 38 ) .
( مسألة 1 ) : لا يشترط في صحّة الاعتكاف البلوغ ، فيصحّ من الصبيّ المميّز على الأقوى ( 39 ) .
( مسألة 2 ) : لا يجوز العدول من اعتكاف إلى اعتكاف آخر وإن اتّحدا في الوجوب والندب ، ولا عن نيابة شخص إلى نيابة شخص آخر ، ولا عن نيابة غيره إلى نفسه وبالعكس ( 40 ) .
شرح
الفرار عن الكون في المسجد جنباً وبين لزوم اللبث في المسجد للمعتكف .
( 38 ) وذلك للروايات المجوّزة للخروج لحاجة لا بدّ منها .
( 39 ) وذلك لإطلاق أدلَّة مشروعية المستحبّات كالأدعية وقراءة القرآن والأذكار والصلوات والصيام والحجّ المندوبات وكذلك الاعتكاف .
والاستدلال على مشروعية اعتكاف الصبي بقوله ( عليه السّلام ) : « مروا صبيانكم بالصلاة والصيام » ( 1 )( 1 ) راجع وسائل الشيعة 4 : 19 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 3 ، الحديث 5 ، و 10 : 234 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 29 ، الباب 3 .بناءً على كون الأمر بالأمر بشيء أمراً من الآمر الأوّل إلى المأمور الثاني ، غير تامّ لأنّ مورده الأحكام الإلزامية . كما أنّ الاستدلال بحديث رفع القلم عن الصبي على نفي مشروعية اعتكاف الصبي غير سديد لأنّ حديث رفع القلم يرفع التكاليف الإلزامية لوروده مورد الامتنان .
( 40 ) وذلك لأنّ العبادة المركَّبة من الأجزاء أمر واحد اعتباري يشترط فيها النية ابتداءً واستدامة ، وكذا الاعتكاف حيث إنّ حقيقته اللبث الاستمراري والعدول في وسط عمل إلى عمل آخر يستلزم قطع العمل الأوّل وكون العمل الثاني غير تامّ لأنّ ما أتى به كان من أجزاء المعدول عنه ، فالعدول خلاف القاعدة ومستلزم لبطلان