( مسألة 5 ) : لو نذر اعتكاف شهر يجزيه ما بين الهلالين وإن كان ناقصاً ، لكن يضمّ إليه حينئذٍ يوماً على الأحوط ( 47 ) .
( مسألة 6 ) : يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد ، فلا يجوز أن يجعله في المسجدين ولو كانا متّصلين ، إلَّا أن يعدّا مسجداً واحداً ( 48 ) ،
شرح
يوم أو يومين ليتحقّق منذورة بالفرد الراجح من المطلق .
( 47 ) يعني أنّه إذا نذر اعتكاف شهر يجزيه اعتكاف ما بين الهلالين سواءٌ كان ثلاثين يوماً أو ناقصاً وتسعة وعشرين يوماً وذلك لكون المتبادر من الشهر ما بين الهلالين .
وأمّا وجه ضمّ يوم واحد إلى الناقص فهو أنّه لمّا تمّ اعتكاف الناقص ففي الواقع قد أتمّ ثلاثة أيّام تسع مرّات وهي سبعة وعشرين يوماً ، وزاد عليها يومين ، وقد وجب عليه اليوم الثالث بعد إتمام اليومين لوجوبه احتياطاً عقيب كلّ اثنين . نعم لو كان منذورة في نيته مقدار الشهر وجب الثلاثون يوماً للانصراف حيث إنّ مقدار الشهر في العرف هو ثلاثون يوماً .
( 48 ) دليل اشتراط وحدة المسجد في الاعتكاف الواحد هو ظهور الروايات في ذلك ، كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا اعتكاف إلَّا بصوم في مسجد الجامع » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 538 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 3 ، الحديث 1 .، حيث إنّ « مسجد الجامع » ظاهر في الواحد .
وإن أبيت عن ظهوره فيه وأنّه للجنس ، وأنّ الروايات في صدد بيان اشتراط الاعتكاف بالصوم وبكونه في مسجد الجامع وبسائر الشرائط ، فنقول : إنّه يمكن استفادة اشتراط وحدة المسجد من الروايات التي حكم فيها برجوع المعتكف إلى