تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ولا يجوز الاغتسال في المسجد الحرام ومسجد النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ( 35 ) ،
شرح
المرض أو دفع الشرّ ونحوهما . والضرورة الشرعية كالخروج للبول والغائط لأنّ تلويث المسجد حرامٌ فيجب الخروج عنه . والضرورة العادية كالخروج لاحترام الضيف الوارد من شأنه الخروج إليه . فيجوز الخروج من المسجد في الموارد المذكورة ونحوها للروايات الدالَّة على جواز الخروج لحاجة لا بدّ منها . ويجوز أيضاً الخروج لجنازة أو عيادة مريض ، ويدلّ عليه صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلَّا لحاجة لا بدّ منها ، ثمّ لا يجلس حتّى يرجع ، ولا يخرج في شيء إلَّا لجنازة أو يعود مريضاً . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 549 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 7 ، الحديث 2 .الخبر . وأمّا الخروج عنها لقضاء حاجة المؤمن ، كما في خبر ميمون بن مهران قال : كنت جالساً عند الحسن بن علي ( عليهما السّلام ) فأتاه رجل فقال له : يا ابن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) إنّ فلاناً له عليّ مال ويريد أن يحبسني ؟ فقال : « والله ما عندي مال فأقضي عنك » ، قال : فكلِّمه ، قال : فلبس ( عليه السّلام ) نعله ، فقلت له : يا ابن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أنسيت اعتكافك ؟ فقال له : « لم أنس ولكنّي سمعت أبي يحدّث عن جدّي رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أنّه قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنّما عبدَ الله عزّ وجلّ تسعة آلاف سنة صائماً نهاره قائماً ليله » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 550 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 7 ، الحديث 4 .، فلا يجوز لضعف الرواية سنداً وقصور دلالته إذ من المحتمل أنّه ( عليه السّلام ) خرج في الاعتكاف المندوب قبل اليوم الثالث . ( 35 ) يجب على الجنب في المسجد الحرام ومسجد النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) المرور
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 427 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل