والوالدين بالنسبة إلى ولدهما إن كان مستلزماً لإيذائهما ، ومع عدمه لا يعتبر إذنهما وإن كان أحوط ( 30 ) .
شرح
يا رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ما حقّ الزوج على المرأة ؟ فقال لها : « أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تصدّق من بيته إلَّا بإذنه ، ولا تصوم تطوّعاً إلَّا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها إلَّا بإذنه ، وإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتّى ترجع إلى بيتها . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 157 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 79 ، الحديث 1 .الخبر .
وكذا لا يصحّ اعتكافها فيما كان صومها في الاعتكاف مندوباً ، بناءً على عدم صحّة صومها بدون إذن الزوج . نعم إذا كان صومها واجباً كما في اليوم الثالث فلا أثر لنهيه إذ لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق ، فضلًا أن يشترط صحّته بإذنه .
( 30 ) اعتكاف الولد فيما لم يستلزم الإيذاء صحيح لا يحتاج إلى الإذن في الصوم المندوب بناءً على عدم اعتبار إذن الوالدين في صحّة صوم الولد المندوب ، ولا يصحّ مع نهيه وإن لم يكن إيذاء .
وأمّا في الصوم الواجب فلا أثر لنهيه وإن كان فيه إيذاءٌ . وأمّا اعتكافه مع استلزامه إيذاءهما فصحّته يحتاج إلى إذنهما ، فلا يصحّ بدون الإذن لأنّ الاعتكاف عبادة لا يتقرّب بها مع حرمته لأجل الإيذاء .