وكذا لو خرج لضرورة عقلًا أو شرعاً أو عادة ، كقضاء الحاجة من بول أو غائط أو للاغتسال من الجنابة ونحو ذلك ( 34 ) .
شرح
الخارج ناسياً غير سديد لما ذكر من شأن الحديث وأنّه ليس للإثبات ، فهو يرفع المؤاخذة على الخروج . والأحوط وجوباً هو إتمام الناسي اعتكافه ثمّ إعادته فيما كان واجباً بالنذر أو الإجارة مثلًا .
وأمّا الخروج مكرهاً فقال المحقّق ( رحمه الله ) في « الشرائع » و « المعتبر » : إنّه مبطل كالخروج طوعاً ، واستدلّ له في « المعتبر » بأنّ الاعتكاف هو اللبس في المسجد ، والخروج منافٍ له .
وفصّل العلَّامة ( رحمه الله ) في « التذكرة » فقال : إنّ الاعتكاف إنّما يبطل بالخروج المحرّم إذا وقع اختياراً . أمّا إذا خرج كرهاً فلا يبطل إلَّا مع طول الزمان بحيث يخرج عن كونه معتكفاً ، واختاره صاحب « المدارك » و « الحدائق » .
والحقّ : أنّ الخروج كرهاً لا يبطل . ويدلّ عليه صحيح داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث قال : « ولا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد الجامع إلَّا لحاجة لا بدّ منها . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 549 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 7 ، الحديث 1 .الخبر .
وموثّق عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث قال : « ولا يخرج المعتكف من المسجد إلَّا في حاجة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 550 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 7 ، الحديث 5 .، حيث إنّ دفع الضرر المتوعّد به بالخروج المكره عليه من الحاجات اللابدّ منها ، بل هو أولى من الخروج عن المسجد لحفظ المال عن اللصّ والغرق مثلًا .
( 34 ) الضرورة العقلية المبيحة للخروج عن المسجد للمعتكف كمعالجة