السابع : استدامة اللبث في المسجد ، فلو خرج عمداً واختياراً لغير الأسباب المبيحة ، بطل ( 31 ) ولو كان جاهلًا بالحكم ( 32 ) . نعم لو خرج ناسياً أو مكرهاً لا يبطل ( 33 ) ،
شرح
( 31 ) هذه المسألة إجماعية . ويدلّ عليه صحيح داود بن سرحان قال : كنت بالمدينة في شهر رمضان فقلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّي أُريد أن أعتكف فماذا أقول ؟ وما ذا أفرض على نفسي ؟ فقال : « لا تخرج من المسجد إلَّا لحاجة لا بدّ منها . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 550 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 7 ، الحديث 3 .الخبر . وموثّق عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث قال : « ولا يخرج المعتكف من المسجد إلَّا في حاجة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 550 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 7 ، الحديث 5 .، وغيرهما من روايات الباب حيث إنّ حرمة الخروج في مدّة الاعتكاف مستلزمة لاستدامة اللبث .
( 32 ) أمّا الجاهل المقصّر فهو كالعامد ، وأمّا الجاهل القاصر فيفسد اعتكافه بالخروج عن المسجد وذلك لإطلاق الأدلَّة الدالَّة على وجوب استدامة اللبث وكون الخروج لا لحاجة مفسداً . والتمسّك بحديث : « رفع ما لا يعلمون » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .في إثبات صحّة اعتكاف الجاهل الفاقد للبث في بعض الأزمنة غير صحيح لأنّ حديث الرفع شأنه الرفع لا الإثبات .
( 33 ) عدم بطلان الاعتكاف بالخروج عن المسجد نسياناً إن كان مشهوراً بين الفقهاء فهو ، وإلَّا فمشكل . وقد يستدلّ عليه بأنّ الأدلَّة الناهية عن الخروج لا تشمل الناسي لعدم التفاته حين الخروج إلى اعتكافه ، وهذا الاستدلال يتمّ لو ثبت انصراف الأدلَّة الناهية إلى الملتفت . والاستدلال بحديث رفع النسيان على صحّة