وإلَّا فاعتبار إذنه غير معلوم ، بل معلوم العدم في بعض الفروض ( 28 ) ، وكالزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافياً لحقّه على إشكال ، ولكن لا يُترك الاحتياط ( 29 ) ،
شرح
( 28 ) أي وإن لم يكن منفعة الاعتكاف مملوكاً للمستأجر فلا مانع من اعتكافه إلَّا بناءً على أنّ الأمر بالوفاء بعقد الإجارة يقتضي النهي عن أضداده التي منها الاعتكاف .
وفيه أوّلًا : أنّ اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه ممنوع ، كما حقّق في الأُصول . وثانياً : أنّه على فرض تسليم الاقتضاء مورده الضدّان لا ثالث لهما ، وما نحن فيه ليس منه . وثالثاً : أنّا نفرض الكلام فيما لم يكن نفس الاعتكاف والأعمال التي يعملها المعتكف منافياً لما يستحقّه المستأجر من أعمال الأجير بأن كان أجيراً للكتابة أو الخياطة مثلًا فهي مملوكة للمستأجر ولا ينافي اعتكاف الأجير ، ولا يتوقّف حينئذٍ على الإذن .
( 29 ) يعني يعتبر إذن الزوج للزوجة في صحّة اعتكافها إذا كان اعتكافها منافياً لحقّه ، ووجه الإشكال وأنّه صحيح وإن كان منافياً لحقّه هو البناء على عدم اقتضاء الأمر بالشيء أداء الزوجة حقّ الزوج النهي عن ضدّه الاعتكاف ولكن لا يترك الاحتياط فيما كان منافياً لحقّه ، بل هو الأقوى للنصوص الدالَّة على حرمة خروجها عن بيت زوجها بدون إذنه ، فيكون اعتكافها المنطبق عليها الخروج عن منزل الزوج بدون إذنه منهياً عنه وفاسداً .
ويدلّ على حرمة خروجها من منزله بدون إذنه أخبار كثيرة : منها صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : جاءت امرأة إلى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فقالت :