تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الخامس : أن يكون في أحد المساجد الأربعة : المسجد الحرام ومسجد النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ومسجد الكوفة ومسجد البصرة ، وفي غيرها محلّ إشكال ، فلا يترك الاحتياط في سائر المساجد الجامعة بإتيانه رجاءً ولاحتمال المطلوبيّة . وأمّا غير الجامع كمسجد القبيلة أو السوق فلا يجوز ( 26 ) .
شرح
طلوع الفجر إلى غروب الشمس . ولا يخفى : أنّ الظاهر من ثلاثة أيّام في الاعتكاف هو الأيّام من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، والاكتفاء بالتلفيق في الموارد المعهودة للإجماع بثبوت أحكامها من حين حدوث موضوعاتها ، والإجماع غير ثابت فيما نحن فيه . ولا يخفى أيضاً : أنّ اعتبار الصوم في الاعتكاف لا يستشهد به على كون المراد من الأيّام هو من طلوع فجرها إلى غروبها لعدم المنافاة بين الثلاثة التلفيقية والصوم إذ من الجائز أن يصوم أربعة أيّام ويشرع اعتكافه من ظهر اليوم الأوّل ويختمه في ظهر اليوم الرابع إذن كان اعتكافه ثلاثة أيّام تلفيقية وقد صام فيها . وقال السيّد الحكيم ( رحمه الله ) في « مستمسك العروة الوثقى » : إنّ المناسب للأدلَّة الدالَّة على اعتبار الصوم إرادة أيّام الصوم ، ثمّ أمر ( رحمه الله ) بالتأمّل ، ولعلّ وجه التأمّل ما ذكرناه من عدم المنافاة . ( 26 ) لا يخفى : أنّه قد ورد في بعض الأخبار : أنّ الاعتكاف لا يكون إلَّا في المسجد الجامع ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا اعتكاف إلَّا بصوم في مسجد الجامع » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 538 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 3 ، الحديث 1 .. وصحيحة داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إنّ علياً ( عليه السّلام ) كان يقول : لا أرى الاعتكاف إلَّا في المسجد الحرام ومسجد