وفي كفاية الثلاثة التلفيقيّة بأن يشرع من زوال يوم مثلًا إلى زوال الرابع ، تأمّل وإشكال ( 25 ) .
شرح
وثانياً : أنّه قياس مع الفارق لأنّ دخول الليلتين المتوسّطتين لأجل استمرار حكم الاعتكاف ولذا يحرم فسخ الاعتكاف والخروج من المسجد ليلًا لا لحاجة ، وكذا يحرم الجماع فيه لا لصدق اليوم على الليل .
وأمّا الليلة الرابعة فهي خارجة قطعاً ، واليوم لا يشمل الليل الآتي لا لغةً ولا عرفاً ، ولم يستعمل مجازاً فيما يشمله . ويؤيّده رواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّ المغيرية يزعمون أنّ هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة ، فقال : « كذبوا ، هذا اليوم لليلة الماضية ، إنّ أهل بطن نحلة موضع بين مكَّة والطائف حيث رأوا الهلال قالوا : قد دخل الشهر الحرام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 280 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، الحديث 7 .، والرواية ضعيفة لعبيد الله بن أحمد الدهقان ، وفي نسخة « الوسائل » : عبد الله بن أحمد الدهقان ، وهو اشتباه .
نعم يجوز للمعتكف إدخال الليلة الأُولى والرابعة في الاعتكاف .
( 25 ) في المسألة قولان :
الأوّل : كفاية التلفيق ، اختاره العلَّامة ( رحمه الله ) في « المختلف » وقوّاه صاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) ، واستدلّ عليه بالصدق العرفي وأنّه استعمل اليوم في الملفّق في موارد في الشرع ، كما في أقلّ الحيض وأنّه ثلاثة أيّام وأكثره وهو عشرة أيّام ، وأكثر النفاس عشرة أيّام ، وفي إقامة العشرة ، وأيّام العدّة ، وثلاثة أيّام في خيار الحيوان وغيرها .
الثاني : عدم الكفاية لكون اليوم حقيقة في مقدار معيّن من الوقت وهو