فإذا اعتكف خمسة أيّام وجب السادس ، وإذا صار ثمانية وجب التاسع على الأحوط وهكذا .
شرح
أحدهما : الثالث بعد اليومين الأوّلين ، ويدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « إذا اعتكف يوماً ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف ، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ ( ويخرج ) اعتكافه حتّى تمضي ثلاثة أيّام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 543 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 4 ، الحديث 1 ..
الثاني : السادس الواقع بعد اليومين الواقعين بعد الثلاثة الأُولى ، ويدلّ عليه معتبرة أبي عبيدة المتقدّمة قال : « فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتّى يتمّ ثلاثة أيّام أُخر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 544 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 4 ، الحديث 3 ..
وأمّا وجوب اليوم التاسع والثاني عشر وهكذا أي كلّ ثالث بعد كلّ اثنين غير الموردين المذكورين فلا دليل عليه ، نعم هو أحوط .
وقال جماعة من فقهائنا بوجوب كلّ ثالث وقع بعد اثنين منهم الشهيد ( رحمه الله ) في « الدروس » قال : ولو زاد على الثلاثة يومين وجب السادس ، وكذا كلّ ثالث » ( 3 )( 3 ) الدروس الشرعية 1 : 301 .، انتهى . وفي « المدارك » : الأصحّ وجوب كلّ ثالث لدلالة خبر أبي عبيدة على وجوب السادس صريحاً وعدم القائل بالفصل » ( 4 )( 4 ) مدارك الأحكام 6 : 319 .، انتهى . وفي « المسالك » : أمّا السادس فهو منصوص في خبر أبي عبيدة عن الباقر ( عليه السّلام ) ، وأمّا ما بعده فلعدم القائل بالفرق » ( 5 )( 5 ) مسالك الأفهام 2 : 95 96 ..