تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
واليوم من طلوع الفجر إلى زوال الحُمرة المشرقيّة ( 22 ) ، فلو اعتكف من طلوع الفجر إلى غروب اليوم الثالث كفى ( 23 ) ، ولا يشترط إدخال الليلة الأُولى ولا الرابعة وإن جاز ( 24 ) ،
شرح
( 22 ) وهذا المعنى هو المتبادر لغةً وشرعاً من لفظ « اليوم » في مقابل لفظ « الليل » ، ولكن الصريح في كتب اللغة أنّ اليوم هو الوقت من طلوع الفجر إلى غروب الشمس . ولا يخفى : أنّ اليوم وإن كان عبارة من طلوع الفجر إلى استتار القرص إلَّا أنّ من شرائط الاعتكاف الصوم ، ووقت الإفطار في الصوم هو زوال الحمرة المشرقية لمرسلة ابن أبي عمير عمّن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقّد الحمرة التي ترتفع من المشرق ، فإذا جازت قمّة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار وسقط القرص » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 124 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 52 ، الحديث 1 .. ( 23 ) مراد المصنّف ( رحمه الله ) من غروب اليوم الثالث هو زوال الحمرة في اليوم الثالث لأنّ الاعتكاف لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام ، واليوم عند المصنّف ( رحمه الله ) عبارة عن طلوع الفجر إلى زوال الحمرة المشرقية . ( 24 ) أمّا الليلة الأُولى فقد أدخلها العلَّامة ( رحمه الله ) والشهيد الثاني ( رحمه الله ) في الاعتكاف لاستعمال اليوم فيما يشمل الليل أيضاً ، ولدخول الليلتين المتوسّطتين فيه . وفيه أوّلًا : أنّ حقيقة اليوم هي الوقت من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، والاستعمال فيما يشمل الليل مجاز لا يصار إليه إلَّا بالقرينة المفقودة في المقام .