شرح
وفي « العروة الوثقى » : الأقوى بطلانه . واستدلّ على هذا القول بوجوه :
الأوّل : أنّ صوم يوم الشكّ إنّما يقع من شعبان فقط ندباً أو وجوباً غير رمضان وذلك للحصر المستفاد من بعض النصوص ، كما في موثّقة بل صحيحة سماعة من قوله ( عليه السّلام ) : « إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ولا يصومه من رمضان » ، وقوله ( عليه السّلام ) فيها : « وإنّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 5 ، الحديث 4 .، ومعلومٌ أنّ نية غير شعبان فيه يحتاج إلى دليل شرعي ، وبدونه يلزم التشريع المحرّم .
الثاني : أنّ النية يشترط فيها الجزم وتبطل بالترديد .
الثالث : ما أشار إليه الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) من أنّ النية عبارةٌ عن استحضار حقيقة الشيء المأمور به فإذا لم يتعيّن المأمور به واجباً كان أو مندوباً ولم يقصد بالخصوص كما هو المفروض في المقام فكيف يستحضر حقيقة الشيء المأمور به ؟ ! ويرد على الأوّل : أنّ الحصر ليس حقيقياً بل إضافي بمعنى نفي نية خصوص رمضان في يوم الشكّ ، فالحصر في صدد أنّه لا يجوز نية خصوص صوم رمضان في يوم الشكّ ، وهذا المعنى لا يمنع من نية الصوم ، وأنّه في الواقع إمّا من شعبان أو من رمضان . ويمكن استفادة النية بهذه الكيفية من حسنة بشير النبّال عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن صوم يوم الشكّ ، فقال : « صمه ، فإن يكُ من شعبان كان تطوّعاً ، وإن يك من شهر رمضان فيوم وفّقت له » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 5 ، الحديث 3 ..
وعلى الثاني : أنّ الجزم في النية حاصل ، ولا ترديد في النية ، وإنّما الترديد