الرابع : أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام ( 17 ) بلياليها المتوسّطة ( 18 ) .
شرح
وبالجملة : يكفي الصوم الواجب في الاعتكاف المندوب وبالعكس فمن نذر الصوم لحاجة ونذر الاعتكاف في أيّام معيّنة يجوز له إتيان الصوم المنذور في تلك الأيّام كلّ ذلك لإطلاق الاعتكاف والصوم في لسان الأدلَّة .
( 17 ) ويدلّ عليه صحيح أبي أيّوب عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا يكون الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 544 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 4 ، الحديث 2 ..
وموثّق عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا يكون الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 544 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 4 ، الحديث 5 ..
خلافاً للعامّة فقال الشافعي إنّ أقلَّه لا يقدّر بحدّ ، فجوّزه ولو بساعة واحدة وأقلّ ، وبه قال أحمد بن حنبل ، ولأبي حنيفة قولان : الأوّل ما قال به الشافعي ، والثاني : أنّه لا يجوز أقل من يوم واحد ، ولمالك قولان : الأوّل هو القول الثاني لأبي حنيفة ، والثاني : أنّه لا يكون أقلّ من عشرة .
( 18 ) دخول الليلتين المتوسّطتين مشهور بين الأصحاب ، بل كاد أن يكون إجماعياً لأنّ المتفاهم العرفي من ثلاثة أيّام هو اتّصالها واستمرارها كما في إقامة العشرة أيّام ، فتدخل في اعتكاف ثلاثة أيّام الليلتان المتوسّطتان .
ويمكن الاستدلال بدخول الليلتين في الاعتكاف بحرمة الخروج من المسجد فيهما وحرمة الجماع أيضاً فيهما كما في النهار ، وسيأتي البحث عن حرمتهما مع أدلَّتها .
ويظهر من الشيخ ( رحمه الله ) في « الخلاف » دخول الليلتين حيث قال ( رحمه الله ) في