ووقتها في ابتداء الاعتكاف : أوّل الفجر من اليوم الأوّل بمعنى عدم جواز تأخيرها عنه ، ويجوز أن يشرع فيه في أوّل الليل أو أثنائه فينويه حين الشروع ( 13 ) ، بل الأحوطُ إدخالُ الليلة الأُولى أيضاً والنيّةُ من أوّلها ( 14 ) .
شرح
في الثالث حتّى يقترن نية الوجوب بالواجب . وبه قال المحقّق في « الشرائع » واختاره صاحب « المدارك » وقال : ولو اقتصر على نية اليومين الأوّلين ندباً ثمّ جدّد نية الثالث على وجه الوجوب كما هو ظاهر عبارة المصنّف ( رحمه الله ) كان جيّداً » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 311 .، انتهى .
( 13 ) يعني أنّه لا يجوز تأخير نية الاعتكاف من ابتدائه وحين شروعه أيّ وقت كان فلو شرع به في أوّل الليل أو في وسطه أو عند طلوع الفجر وجبت نيته حين الشروع لاشتراط مقارنة النية للعبادة . وأمّا تقديم النية على الشروع في الاعتكاف كمن كان أوّل الليل أو في وسطه خارج المسجد ونوى في ذلك الوقت المكث في المسجد من طلوع الفجر فالظاهر من المصنّف ( رحمه الله ) أنّه لا يجوز ، قال : فينويه حين الشروع ، وهو الأقوى وذلك لما أشرنا إليه من مقارنة النية بالعمل . نعم لو نواه قبل الشروع فيه واستمرّت نيته إلى زمان الشروع فيه لكان كافياً ، وأمّا لو نوى قبل الشروع وذهل عن نيته حين الشروع فلا يكفي ، والاكتفاء به في الصوم لدليل وهو الإجماع .
( 14 ) وجه الاحتياط هو استعمال اليوم عرفاً فيما يشمل الليل ، كذا قيل في نسبة الفرائض الخمس إلى اليوم ، وإنّ المراد من اليوم هو مقدار من الزمان شامل للَّيل أيضاً ، كأربعة وعشرين ساعة .