تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فإنّ وجوب الصوم فيهما بعد العجز عن العتق ( 5 ) . وكفّارة الإفطار في قضاء شهر رمضان ، فإنّ الصوم فيها بعد العجز عن الإطعام ( 6 ) .
شرح
( 5 ) وذلك لصريح قوله تعالى : « فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » . ( 6 ) وجوب الكفّارة في إفطار قضاء شهر رمضان إنّما هو فيما كان الإفطار بعد الزوال ، وأمّا قبل الزوال فلا إشكال في جواز الإفطار فيما كان موسّعاً . والدليل على وجوب الصوم فيها بعد العجز عن الإطعام صحيح بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : « إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شيء عليه إلَّا يوم مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين ، فإن لم يقدر عليه صام يوماً مكان يوم وصام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 347 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 29 ، الحديث 1 .. وصحيح هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان ، فقال : « إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه يصوم يوماً بدل يوم ، وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام كفّارة لذلك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 347 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 29 ، الحديث 2 .، وقد تقدّم تفصيل البحث عن تعارض الروايات المذكورة ببعض الروايات الدالّ على عدم جواز الإفطار في قضاء شهر رمضان قبل الزوال كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 17 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 4 ، الحديث 6 .، وبعضها الدالّ على عدم وجوب شيء في الإفطار فيه بعد الزوال كموثّقة عمّار الساباطي عن