القول في صوم الكفّارة
وهو على أقسام :
منها : ما يجب مع غيره ، وهي كفّارة قتل العمد ، فتجب فيها الخصال الثلاث ( 1 ) ، وكذا كفّارة الإفطار بمحرّم في شهر رمضان على الأحوط ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وجوب الخصال الثلاث في كفّارة قتل العمد إجماعي . وتدلّ عليه صحيحة عبد الله بن سنان وابن بكير جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمّداً هل له توبة ؟ فقال : « إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له ، وإن كان قتله لغضب أو لسبب من أمر الدنيا فإنّ توبته أن يقاد منه . وإن لم يكن عُلم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقرّ عندهم بقتل صاحبهم ، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية وأعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستّين مسكيناً توبة إلى الله عزّ وجلّ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 30 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 9 ، الحديث 1 .، وهذه الصحيحة تدلّ على وجوب صوم الكفّارة مع الخصلتين الأُخريين وعلى وجوب الكفّارة على القاتل فيما عفي عنه وانتقل القصاص إلى الدّية ، وبمفهوم الشرط تدلّ على انتفاء الكفّارة مع الاقتصاص .
( 2 ) وجوب كفّارة الجمع في الإفطار بمحرّم في شهر رمضان قد أفتى به الصدوق والشيخ في « التهذيب » و « الاستبصار » والعلَّامة والشهيدان وغيرهم .
قال الصدوق ( رحمه الله ) بعد أن روى عن الصادق ( عليه السّلام ) : « إنّ من أفطر يوماً من شهر رمضان خرج روح الإيمان منه ، ومن أفطر منه في شهر رمضان متعمّداً فعليه كفّارة واحدة وقضاء يوم مكانه ، وأنّى له بمثله ؟ ! » ، قال : وأمّا الخبر الذي روي