شرح
« المسائل البغدادية » والسيّد عميد الدين وصاحب « المدارك » والخراساني في « الذخيرة » وصاحب « الحدائق » ( رحمه الله ) إلى القول الأوّل .
واستدلّ له : بأنّ الغالب من الترك هو الترك عن عذر فالروايات تحمل على الغالب وأيّده في « الحدائق » بأنّه قد صرّح في بعض الأخبار بسبب الترك كالمرض والسفر والحيض ، وعليه يحمل مطلقات الأخبار .
ولا يخفى ما في الاستدلال والتأييد من الضعف لعدم الغلبة الموجبة للانصراف ، وأنّ المورد ليس من موارد حمل المطلق على المقيّد لأنّ ذكر المرض والسفر ليس من قبيل القيد حتّى يحمل المطلقات عليه لأنّ المقصود والمعيار هو الفوت مطلقاً كما في الصلوات الفائتة عن الميّت ، من غير دخالة للمرض والسفر في فوتها ، وكذلك الصوم . فذكر المرض والسفر في فوت الصوم إنّما هو باعتبار المورد فلا يكون المورد مقيّداً ولا مخصّصاً .
وذهب أكثر فقهائنا بوجوب القضاء عن الميّت مطلقاً ، من غير فرق بين أسباب الفوت وبين العمد والعصيان ، وهذا القول هو المختار عندنا وذلك لإطلاق النصوص وترك الاستفصال .
الأمر الثالث : هل الواجب على الولي قضاؤه ما فات عن أبيه فقط ، أو يعمّه وما فات عن أمّه ؟ الذي يظهر من جماعة من فقهائنا هو الاختصاص بالأب وذلك للجمود على لفظ الرجل الواقع في بعض الروايات قال في « مستند العروة الوثقى » بعد توجيه الروايتين الشاملتين للفظ المرأة بوجه يستفاد منه عدم وجوب القضاء عن الأمّ ، قال : وأمّا بقية الروايات فكلَّها مشتملة على لفظ الرجل فلا وجه للتعدّي إلى المرأة لعدم الدليل عليه بوجه ( 1 )( 1 ) مستند العروة الوثقى ، الصوم 2 : 209 .، انتهى .