شرح
شيئاً من شهر رمضان ثمّ لم يزل مريضاً حتّى مات فليس عليه شيء ( قضاء ) ، وإن صحّ ثمّ مرض ثمّ مات وكان له مال تصدّق عنه مكان كلّ يوم بمدّ ، وإن لم يكن له مال صام عنه وليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 331 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 7 ..
ولا يخفى : أنّ رواية ابن بزيع لا تعرّض فيها للقاضي عن الميّت وأنّه وليه أو غيره . وصحيحة أبي مريم على فرض دلالتها على نفي وجوب القضاء على الولي معرض عنها عند الأصحاب ، مضافاً إلى أنّها موافقة للعامّة فيجب طرحها . ومع ذلك فالاحتياط في التصدّق والقضاء معاً فيما كان له مال مع رضاء الورثة .
والسيّد المرتضى ( رحمه الله ) أوجبت الصدقة أوّلًا ، فإن لم يكن له مال صام عنه وليه . وجوابه يظهر ممّا ذكرنا في ردّ قول العماني .
وينبغي البحث في أُمور :
الأوّل : أنّه اختلف أصحابنا في المراد من الولي الذي يقضي ما فات عن الميّت من صلاته وصيامه فالمشهور شهرة عظيمة أنّ المراد به أكبر أولاد الذكور ، قال الشيخ في « المبسوط » : الولي هو أكبر أولاده الذكور ، وقال العلَّامة في « التذكرة » : الذي يقضي عن الميّت هو أكبر أولاده الذكور ، وقال المحقّق في « الشرائع » : والولي هو أكبر أولاده الذكور .
ويدلّ عليه صحيح حفص البختري المتقدّم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) حيث إنّه أوجب القضاء على أولى الناس بميراثه من الرجال ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 330 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 5 .، ومرسلة حمّاد بن عثمان المتقدّمة حيث سئل عنه ( عليه السّلام ) عمّن يقضي عن الميّت ، قال ( عليه السّلام ) : « أولى الناس به
قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ فقال : « لا ، إلَّا الرجال » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 331 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 6 ..