شرح
بميراثه ، كما فسّره به في صحيحة حفص البختري ، ولا اختصاص لذلك بالولد الأكبر ولا بالولد بقول مطلق . إلى أن قال : وبذلك يظهر لك أنّه لا مستند لما اشتهر بينهم من التخصيص بالولد الأكبر . وبالجملة : فإنّ الظاهر من الأخبار هو أنّ الولي هنا هو الولي في أحكام الميّت ، وهو الأولى بالإرث ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 13 : 325 ..
وقال النراقي ( رحمه الله ) في « المستند » : الولي هنا هو أولى بالميراث من الذكور ، واستدلّ عليه بما استدلّ به صاحب « الحدائق » ( رحمه الله ) . إلى أن قال : ولازمه كون الولاية على ترتيب الطبقات في الإرث فمع الأب والابن لا ولي غيرهما ، ومع فقدهما ينتقل الولاية إلى الطبقة الثانية ، وهكذا إلَّا النساء ( 2 )( 2 ) مستند الشيعة 10 : 462 .، انتهى .
والجواب عن هذا القول : أنّ العمدة في الاستدلال عليه صحيحة حفص البختري ومرسلة حمّاد بن عيسى المتقدّمتين . ولنا أن نقول : إنّ أفضل أهل بيت الميّت هو الولد الأكبر ، فيخرج الأب لأنّه لا يعدّ من أهل بيت ولده عرفاً ، وإنّ الولد الأكبر من الذكور هو أفضل أهل بيته بسبب اختصاصه بالحباء ، ولاختصاصه بالحباء كان أولى من جميع الناس بميراثه .
وقال صاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) ونعم ما قال ظاهر الأصحاب في كتاب الميراث تعليل الحباء بأنّ عليه القضاء ، بل ربّما فرّعوا عليه حرمان فاسد العقل ونحوه ممّن لم يكن صالحاً للقضاء من الحبوة ، وقد اعترف في « الذكرى » بأنّ الأكثر قد قرنوا بين الحبوة وبين قضاء الصلاة ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام 17 : 40 .، انتهى .
الأمر الثاني : هل الواجب على الولي قضاء ما فات عن الميّت لعذر ، أو يعمّه والفائت عن عمد وعصيان ؟ ذهب الشهيد ( رحمه الله ) في « الذكرى » والمحقّق ( رحمه الله ) في