( مسألة 11 ) : يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد ، فلا يجب إعطاء كلّ فقير مُدّاً واحداً ليوم واحد ( 33 ) .
( مسألة 12 ) : يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيّق . وأمّا بعد الزوال فيحرم ، بل تجب به الكفّارة وإن لم يجب الإمساك بقيّة اليوم . والكفّارة هنا إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مُدّ ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام ( 34 ) .
شرح
( 33 ) وذلك لمقتضى إطلاق المسكين في أدلَّة وجوب المدّ ، حيث إنّه مطلق يشمل الواحد والكثير فيجوز إعطاء ثلاثين مدّاً من ثلاثين يوماً مثلًا لمسكين واحد . وهذا بخلاف الكفّارة في الإفطار العمدي من شهر رمضان فإنّ الواجب فيه الإطعام لخصوص ستّين مسكيناً ، فلا يكفي الإطعام ستّين مرّة لفقير واحد مثلًا .
( 34 ) ويدلّ على جواز إفطار صوم قضاء شهر رمضان قبل الزوال صحيح جميل بن درّاج عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه قال في الذي يقضي شهر رمضان : « إنّه بالخيار إلى زوال الشمس ، فإن كان تطوّعاً فإنّه إلى الليل بالخيار » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 16 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 4 ، الحديث 4 ..
وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى ما شئت ، وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 18 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 4 ، الحديث 9 ..
وموثّق إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « الذي يقضي شهر رمضان هو بالخيار في الإفطار ما بينه وبين أن تزول الشمس ، وفي التطوّع