وكذا يجب التكفير بمُدّ لو فاته لعذر ، ولم يستمرّ ذلك العذر ولم يطرأ عذر آخر ، فتهاون حتّى جاء رمضان آخر ( 30 ) .
شرح
الإمكان فيما بين الرمضانين . وإنّما الكلام في وجوب التكفير بمدّ .
ويدلّ على وجوبه خبر أبي الصباح الكناني المتقدّم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ثمّ أدركه شهر رمضان قابل ، قال : « عليه أن يصوم وأن يطعم كلّ يوم مسكيناً . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 336 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 3 .الخبر . حيث إنّ اشتغال ذمّته على طائفة من شهر رمضان يشمل ما كان فوته عن عمد وبغير عذر .
وموثّقة سماعة قال : سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه ، فقال : « يتصدّق بدل كلّ يوم من الرمضان الذي كان عليه بمدّ . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 336 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 5 .الخبر ، حيث إنّ ترك صوم رمضان قبل ذلك يشمل ما كان تركه عن عمدٍ .
( 30 ) من فاته صوم شهر رمضان لعذر ثمّ زال ذلك العذر ولم يطرأ عليه عذر آخر بين الرمضانين وكان فعل القضاء ممكناً له فتهاون وأخّره حتّى جاء رمضان آخر ، فعليه المدّ والقضاء معاً .
ويدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) وأبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتّى أدركه رمضان آخر ، فقالا : « إن كان برئ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه وتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين وعليه قضاؤه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 335 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 1 ..
وصحيح زرارة المتقدّم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « فإن كان صحّ بينهما ولم يصم حتّى أدركه شهر رمضان آخر