شرح
الزوال حملها على استحباب الإتمام وكراهة الإفطار ، أو على القضاء المضيّق وقته .
ويدلّ على وجوب الكفّارة صحيح بريد العجلي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في رجل أتى أهله قبل زوال الشمس ، : « فلا شيء عليه إلَّا يوم مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين ، فإن لم يقدر صام يوماً مكان يوم وصام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 15 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 4 ، الحديث 1 ..
وذيل صحيحة هشام بن سالم المتقدّمة قال ( عليه السّلام ) : « وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام كفّارة لذلك .
وقد يعارض دليل وجوب الكفّارة بموثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان . إلى أن قال : سئل : فإن نوى الصوم ثمّ أفطر بعد ما زالت الشمس ؟ قال : « قد أساء وليس عليه شيء إلَّا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 348 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 29 ، الحديث 4 .، هذه الموثّقة تدلّ على حرمة الإفطار في قضاء شهر رمضان لقوله ( عليه السّلام ) : « قد أساء
وهي وإن كانت صريحة في نفي الكفّارة إلَّا أنّها معرض عنها عند الأصحاب . وقد حمله الشيخ ( رحمه الله ) على العجز عن الكفّارة ، وقد حمله صاحب « الوسائل » ( رحمه الله ) على عدم وجوب أكثر من يوم في قضائه ، وهذا الحمل خلاف الظاهر . ولا يخفى : أنّ المشهور في مقدار الكفّارة في إفطار قضاء شهر رمضان ما ذكر من إطعام عشرة مساكين لكلّ واحد منهم مدّ ، ومع العجز عنه فصيام ثلاثة أيّام .
ويقابل المشهور أقوال أُخر كلَّها خلاف المشهور :
منها : القول بأنّ كفّارته عبارة عن كفّارة الإفطار العمدي في صوم شهر رمضان ، نسب هذا القول إلى الصدوق ( رحمه الله ) في « الرسالة » و « المقنع » ، واحتمله