تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وإن كان العذر غير المرض كالسفر ونحوه ، فالأقوى وجوب القضاء فقط ( 24 ) .
شرح
الشيخين لو صام ولم يكفّر فالوجه الإجزاء ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 83 / السطر 24 .، انتهى . لا يخفى ما في « الجواهر » و « مستمسك العروة » و « مستند العروة » من نسبة القول بإجزاء القضاء عن الكفّارة إلى « تحرير » العلَّامة ، والحال أنّه ( رحمه الله ) اختار قول ابن بابويه في المسألة من وجوب القضاء دون الكفّارة ، فكيف نسب إليه القول بإجزاء القضاء عن الكفّارة ؟ ! والصحيح في النسبة إليه أن يقال : إنّه إن تسالم على قول الشيخين قال بإجزاء القضاء عن المدّ . وكيف كان : ولعلّ إجزاء القضاء عن التكفير باعتبار أنّ الكفّارة بدل ترخيصي عن القضاء ، لا أنّه متعيّن . وفيه : أنّ الأمر الوارد بالكفّارة في الروايات المتقدّمة ظاهر في التعيين ، بل في بعضها نفي القضاء كما في ذيل صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) المتقدّمة ، قال ( عليه السّلام ) : « وتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم مدّ على مسكين ، وليس عليه قضاؤه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 335 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 1 .. ( 24 ) وجه وجوب القضاء فيما كان العذر غير المرض هو إطلاق أدلَّة وجوب القضاء ، فيقتصر في الخروج عنه على مورد النصّ وهو المرض . ونسب إلى ابن عقيل والشيخ في « الخلاف » إلحاق السفر بالمرض في كونه موجباً للكفّارة فقط ، واستشهد له بمصحّح الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السّلام ) في حديث قال : « إن قال : فلِمَ إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يقو من مرضه حتّى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه