تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وإذا أخّر يكون موسّعاً بعد ذلك ( 15 ) . ( مسألة 5 ) : لا يجب الترتيب في القضاء ولا تعيين الأيّام ، فلو كان عليه أيّام فصام بعددها بنية القضاء ، كفى وإن لم يعيّن الأوّل والثاني وهكذا ( 16 ) .
شرح
مصحّح الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السّلام ) قال : « فإن أفاق بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه ، والصوم لاستطاعته . ( 15 ) لأنّ القضاء الموقّت يسقط الأمر بتوقيته بالتأخير عن وقته ولو بالعصيان ، ويبقى أصل الأمر بالقضاء وهو يقتضي التوسعة فيما بعد الرمضان اللاحق . ( 16 ) المراد من الترتيب في القضاء أن ينوي قضاء اليوم الأوّل أوّلًا والثاني ثانياً والثالث ثالثاً وهكذا . والمراد من تعيين الأيّام نية خصوصية اليوم الذي فاته وأنّه أيّ يومٍ من أيّام الشهر . والدليل على عدم وجوب الترتيب والتعيين المذكورين هو الأصل ، واعتبار التعيين إنّما هو فيما اشتغلت الذمّة بأُمور مختلفة باعتبار الخصوصيات الملحوظة فيها وإن كانت مشاركة في الصورة ، كصلاة الظهر والعصر والأداء والقضاء بالنسبة إلى صلاة واحدة والنافلة والفريضة للصبح فإنّ تميّز كلّ منها من الآخر وتعيّنه يحتاج إلى التعيين في النية . بخلاف ما نحن فيه فإنّه لا خصوصية في الأيّام التي يصومها المكلَّف قضاءً عن رمضان فمن كان في ذمّته قضاء يومين أو أيّام من رمضان يجوز له ويكفي نية قضاء يومين أو أيّام من شهر رمضان من غير تعيين أنّه قضاء اليوم الأوّل أو الثاني وهكذا ، كما أنّه لا يلزم تعيين الأيّام في نفس شهر رمضان ، بل الترتيب فيه من ضرورة نفس الوقت . ونسب إلى العلَّامة ( رحمه الله ) في « التذكرة » استحباب الترتيب ، ولا دليل له عليه .