شرح
وجب عليه الصوم فلم يستطع أداه فوجب عليه الفداء ، كما قال الله تعالى : « فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ . . . فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً » ، وكما قال : « فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ » فأقام الصدقة مقام الصيام إذا عسر عليه فإن قال : فإن لم يستطع إذا ذاك فهو الآن يستطيع ؟ قيل : لأنّه لمّا دخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للماضي لأنّه كان بمنزلة من وجب عليه صوم في كفّارة فلم يستطعه فوجب عليه الفداء ، وإذا وجب عليه الفداء سقط الصوم والصوم ساقط والفداء لازم ، فإن أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه والصوم لاستطاعته ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 337 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 8 ..
ورواية أبي بصير قال : سألته عن رجل مرض من رمضان إلى رمضان قابل ولم يصحّ بينهما ولم يطق الصوم ، قال : « يتصدّق مكان كلّ يوم أفطر على مسكين بمدّ من طعام » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 339 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 11 .، حيث إنّ وجوب الفداء والصدقة في هذين الخبرين لأجل تضييع قضاء الصوم وتأخيره إلى مجيء رمضان آخر .
وقد يستشهد لذلك بالتعبير بالتواني والتهاون والتضييع في التأخير ، كما في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السّلام ) قال : سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتّى أدركه رمضان آخر ، فقالا : « إن كان برئ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه وتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين وعليه قضاؤه . . . » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 335 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 1 .الخبر . وذيل رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « فإن تهاون به وقد صحّ فعليه الصدقة والصيام جميعاً . . . » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 337 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 6 .الخبر . وذيل