نعم لا يجوز تأخير القضاء إلى رمضان آخر على الأحوط ( 14 ) ،
شرح
( 14 ) في المسألة قولان :
الأوّل : جواز تأخير القضاء إلى رمضان آخر لعدم الدليل على حرمة التأخير ، ولرواية سعد بن سعد عن رجل عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل يكون مريضاً في شهر رمضان ثمّ يصحّ بعد ذلك فيؤخّر القضاء سنةً أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، ما عليه في ذلك ؟ قال : « أُحبّ له تعجيل الصيام ، فإن كان أخّره فليس عليه شيء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 337 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 7 ..
وفيه : أنّ الرواية مرسلة غير منجبرة .
الثاني : عدم جواز التأخير إلى رمضان آخر ، وهذا القول هو المشهور بين الأصحاب . وقد يستدلّ عليه بتوقيت القضاء بين الرمضانين وتعليل وجوب الفداء بتأخير القضاء إلى رمضان آخر ، كما في مصحّح الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السّلام ) في حديث قال : « إن قال : فلِمَ إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يقو مِن مرضه حتّى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأوّل وسقط القضاء ، وإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء ؟ قيل : لأنّ ذلك الصوم إنّما وجب عليه في تلك السنة في هذا الشهر ، فأمّا الذي لم يفق فإنّه لمّا مرّ عليه السنة كلَّها وقد غلب الله عليه فلم يجعل له السبيل إلى أدائها سقط عنه ، وكذلك كلّ ما غلب الله عليه مثل المغمى الذي يغمى عليه في يوم وليلة فلا يجب عليه قضاء الصلوات ، كما قال الصادق ( عليه السّلام ) : كلّ ما غلب الله على العبد فهو أعذر له لأنّه دخل الشهر وهو مريض فلم يجب عليه الصوم في شهره ولا في سنته للمرض الذي كان فيه ، ووجب عليه الفداء لأنّه بمنزلة من