أو مذهب الحقّ إذا تحقّق منه قصد القربة ( 11 ) ، وأمّا ما فاته في تلك الحال يجب عليه قضاؤه ( 12 ) .
شرح
عليه ويكتب له ، إلَّا الزكاة فإنّه يعيدها لأنّه وضعها في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية ، فأمّا الصلاة والصوم فليس عليه قضاؤهما » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 217 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقين للزكاة ، الباب 3 ، الحديث 3 ..
ومصحّح محمّد بن حكيم قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السّلام ) إذ دخل عليه كوفيان كانا زيديين فقالا : إنّا كنّا نقول بقول وإنّ الله منّ علينا بولايتك ، فهل يقبل شيء من أعمالنا ؟ فقال : « أمّا الصلاة والصوم والصدقة فإنّ الله يتبعكما ذلك ويلحق بكما ، وأمّا الزكاة فلا لأنّكما أبعدتما حقّ امرئ مسلمٍ وأعطيتماه غيره » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 127 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 31 ، الحديث 5 ..
( 11 ) وذلك لشمول الأدلَّة المتقدّمة النافية للقضاء لما أتى به صحيحاً في الواقع أو في اعتقاده . نعم شمولها لما أتى به ولم يكن صحيحاً أصلًا مشكل جدّاً ، بل غير مشمول للأدلَّة فيجب قضاؤها .
( 12 ) هذه المسألة مشهورة بل ممّا تسالم عليه الأصحاب وذلك لعموم ما دلّ على وجوب القضاء . ويظهر من الشهيد في « الذكرى » عدم وجوب القضاء اعتماداً على رواية نقلها من كتاب « الرحمة » لسعد بن عبد الله مسنداً عن رجال الأصحاب عن عمّار الساباطي قال : قال سليمان بن خالد لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) وأنا جالس : إنّي منذ عرفت هذا الأمر أُصلَّي في كلّ يوم صلاتين أقضي ما فاتني قبل معرفتي ؟ قال : « لا تفعل فإنّ الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 127 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 31 ، الحديث 4 .، وقد حمل الشهيد ( رحمه الله ) هذه الرواية على ما ترك من شرائط الصلاة