تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
فإذا زالت الشمس فات محلَّها . نعم في جريان الحكم في مطلق الأعذار إشكال ، بل في المرض لا يخلو من إشكال وإن لا يخلو من قرب . ويمتدّ محلَّها اختياراً في غير المعيّن إلى الزوال دون ما بعده ( 21 ) ،
شرح
وجه عدم التعارض : أنّ هذه الأخبار محمولة على التخيير قبل أن يدخل على أهله ، وهو صريح الصحيحة الأخيرة يعني أنّ القادم من سفره قبل أن يدخل أهله في وطنه أو المحلّ الذي يريد الإقامة فيه عشرة أيّام وهو في الطريق ولم يدخل بعد ، فهو بالخيار إن شاء أفطر في الطريق ولا يصوم ، وإن شاء يدخل وينوي الصوم . وإن أبيت عن حمل هذه الأخبار على تخيير من هو في الطريق لا تخيير من دخل أهله ، فنقول بطرح الأخبار المذكورة لإعراض الأصحاب عنها . ثمّ إنّ مصحّحة يونس المذكورة دالَّة على وجوب نية الصوم على من قدم أهله قبل الزوال وهو جنب ، وفسّر الجنب في الرواية بقوله : « يعني إذا كانت جنابته عن احتلام » . ولا يخفى : أنّ التفسير إن كان من الإمام ( عليه السّلام ) فهو ، وإن كان من الراوي فيرجع إلى إخباره عن مراد المعصوم ( عليه السّلام ) وأنّه أراد من الجنب من كانت جنابته عن احتلام ليلًا أو نهاراً لا عن عمدٍ . ( 21 ) أي : يمتدّ محلّ نية الصوم الواجب الغير المعيّن كقضاء رمضان والنذر المطلق الموسّعين والكفّارة مثلًا من قبل طلوع الفجر إلى الزوال ، ولا يكفي بعد الزوال . أمّا امتداده إلى الزوال اختياراً أي من غير عذر فهو ممّا لا خلاف معتدّ به . وفي « المدارك » : قد قطع الأصحاب بأنّ وقت النية فيه يستمرّ من الليل إلى الزوال إذا لم يفعل المنافي نهاراً . ويدلّ عليه روايات كثيرة : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في