تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
وعلى فرض ثبوت اعتمادهم عليها يقع الإشكال في دلالتها بأنّه لا اعتبار بشهادة الشاهد الواحد المجهول الحال في الحكم بثبوت الهلال . وقد يستدلّ أيضاً : بأنّ المريض إذا برئ والمسافر إذا قدم أهله وكان البُرء والقدوم قبل الزوال وجب عليهما النية ، ولم يكونا مكلَّفين قبل البُرء والقدوم واقعاً ، وكان الإفطار جائزاً لهما حينئذٍ ، واتّفق أنّهما لم يفطرا ، ومع هذا يجب عليهما الصوم الناقص ، وكيف الجاهل ونحوه فإنّه مكلَّف بالصوم من طلوع الفجر ؟ ! إلَّا أنّه معذور لعدم العلم به ، فيجب الصوم بمجرّد الالتفات قبل الزوال بطريق أولى . وأُورد عليه : أنّ الحكم بوجوب الصوم الناقص فيمن برئ أو قدم إلى أهله قبل الزوال منصوصٌ ، ومورده من لم يكلَّف بالصوم من الفجر إلى حصول البُرء والقدوم إلى أهله قبل الزوال ، فكيف يقاس عليه من هو مكلَّف به من طلوع الفجر ولم ينوه لجهل ونحوه ؟ ! واستدلّ أيضاً بغير ذلك من الوجوه ، وأُجيب عنه ، فلا نطيل . وأمّا الدليل على وجوب النية على من برئ من المرض قبل الزوال فهي الشهرة المدّعاة ، وفي « المدارك » نسبه إلى علمائنا ، وحكي عن « المفاتيح » أنّه لا خلاف فيه . وفي « المدارك » : أنّ المريض أولى من المسافر القادم على أهله لكونه أعذر منه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 196 .. وفيه : أنّه قياس لا نقول به ، والأولوية منوطةٌ على إحراز مناط الحكم ولم يحرز . وفي « مستند الشيعة » : فلو ثبت الإجماع في المسألة ، وإلَّا كما هو الظاهر حيث إنّ ابني زهرة وحمزة أطلقا القول باستحباب إمساك المريض بقية اليوم إذا