تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
برئ ، من غير تفصيل بين قبل الزوال وبعده فالحكم بالوجوب مشكل ، وأمر الاحتياط واضح ( 1 )( 1 ) مستند الشيعة 10 : 377 .، انتهى . وقال المصنّف ( رحمه الله ) : إنّه يشكل جريان الحكم في مطلق الأعذار وفي خصوص المرض ، وإن لا يخلو من قرب . وقال السيّد ( رحمه الله ) في « العروة الوثقى » : وأمّا لو برئ قبله ولم يتناول مفطراً فالأحوط أن ينوي ويصوم ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه . أقول : الأحوط النية وإتمام الصوم والقضاء . وبالجملة : المريض والمسافر خارجان عن تكليف الصوم في الآية وعليهما القضاء : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » ( 2 )( 2 ) البقرة ( 2 ) : 184 .. ولكن المسافر القادم أهله قبل الزوال مكلَّف على الصوم بالنصوص المعتبرة ، ونُشير إليها ، ولم يرد في المريض نصّ معتبر ، ولم يبق إلَّا الإجماع ، وهو غير مسلَّم كما عرفت من « المستند » والاحتياط حسنٌ . والدليل على وجوب تجديدها على من قدم أهله قبل الزوال موثّقة أبي بصير قال : سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان ؟ فقال : « إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ويعتدّ به » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 191 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 6 .. وموثّقة سماعة قال : سألته عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر ؟ إلى أن قال : « إن قدم بعد زوال الشمس أفطر ولا يأكل ظاهراً ، وإن قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم إن شاء » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 191 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 7 .أي قبل أن يدخل أهله وهو في الطريق ولم يدخل بعد ، إن شاء أفطر في الطريق وإن شاء دخل أهله وينوي الصوم .