تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
( مسألة 7 ) : لا يجوز الاعتماد على التلغراف ونحوه في الإخبار عن الرؤية ، إلَّا إذا تقارب البلدان أو عُلم توافقهما في الأُفق وتحقّق ثبوتها هناك إمّا بحكم الحاكم أو بالبيّنة الشرعية ، ويكفي في تحقّق الثبوت كون المخابر بيّنة شرعيّة ( 22 ) .
شرح
تشاهد بشكل كروي من السيّارات الجوّية الطائرة . وثانياً : أنّ القول بالكروية واختلاف البلدان المتباعدة المختلفة الأُفق لا يستلزم كون اليوم الواحد خميساً عند قوم وجمعة عند آخر حتّى يقال : إنّ اليوم الواحد المتّصف بكونه خميساً يوم خميس عند الجميع وفي جميع أقطار الأرض فلا يكون جمعة أصلًا ، ونحن نقول به والقائلون بكروية الأرض ينكرون لزومه ويقولون : إنّ اللازم منها أن يكون اليوم المعيّن أيّ يوم كان أوّل شهر في قطر من الأرض للقوم الذي رأوا الهلال في ليلة ، وثاني الشهر بالنسبة إلى القوم الآخر الذي رأوه في الليلة الآتية ، ولا استبعاد فيه أصلًا ، وذلك أمر واضح لا يعتريه ريب ولا يحتاج إلى تأليف رسالة وإتلاف وقت في ردّ القول بالكروية . ( 22 ) لا يثبت الهلال بمجرّد المخابرة بالآلات البرقية كالتلغراف والتلفون والراديو ونحوها من المخترعات الجديدة بما أنّها آلات المخابرة ، إلَّا أن يعلم أنّ المخابر شخص ثقة يخبر عن أحد طرق ثبوت الهلال من التواتر والشياع والبيّنة فحينئذٍ يترتّب الأثر على إخباره . أمّا لو أخبر عن رؤية نفسه فهو في الحقيقة شهادة ، وحينئذٍ فإن انضمّ إليه في المخابرة شهادة آخر بأنّه رآه فيتمّ حينئذٍ البيّنة على الرؤية فيكتفى به ، هذا في البلاد المتقاربة أو المتباعدة المتوافقة الأُفق دون المختلفة فيه .