تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
فروع لا بأس بالتعرّض لها : الأوّل : لو اشتبه على المكلَّف شهر رمضان كالأسير في بلاد الكفّار والمحبوس إذا لم يتمكَّنا من تحصيل العلم بالشهر وجب عليه أن يعمل بظنّه إجماعاً فينظر ما غلب على ظنّه فيصومه ويجزيه ، كما في الظنّ بالقبلة والظنّ بعدد الركعات ، وإن لم يغلب على ظنّه شيء صام شهراً ثمّ إن تبيّن أنّه كان شهر رمضان أجزأه ، وكذلك لو كان شهراً بعد شهر رمضان لأنّه كان قضاء . وأمّا لو كان شهراً قبل شهر رمضان لم يجزه ووجب قضاؤه . ويدلّ عليه صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : رجل أسرته الروم ولم يصحّ له شهر رمضان ولم يدر أيّ شهر هو ؟ قال : « يصوم شهراً يتوخّى ( يتوخّاه ) ويحسب ، فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزه ، وإن كان بعد شهر رمضان أجزأه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 276 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 7 ، الحديث 1 .. ومرسلة المفيد ( رحمه الله ) في « المقنعة » عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : إنّه سئل عن رجل أسرته الروم فحبس ولم ير أحداً يسأله فاشتبهت عليه أُمور الشهور ، كيف يصنع في صوم شهر رمضان ؟ فقال : « يتحرّى شهراً فيصومه يعني يصوم ثلاثين يوماً ثمّ يحفظ ذلك ، فمتى خرج أو تمكَّن من السؤال لأحدٍ نظر ، فإن كان الذي صامه كان قبل شهر رمضان لم يجز عنه ، وإن كان هو هو فقد وفّق له ، وإن كان بعده أجزأه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 277 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 7 ، الحديث 2 .. وقال بعض الشافعية : لا يجب عليه الصوم لأنّه لم يعلم دخول شهر رمضان