شرح
هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان ، فقال : « لا تصمه إلَّا أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر أنّهم رأوه فاقضه . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 278 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، الحديث 3 .الخبر .
ومنها : صحيحة شعيب بن يعقوب عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن اليوم الذي يقضى من شهر رمضان ، فقال : « لا تقضه إلَّا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر
وقال : « لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى إلَّا أن يقضي أهل الأمصار ، فإن فعلوا فصمه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 292 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 12 ، الحديث 1 .، حيث إنّ رأس الشهر أوّل شهر لجميع أهل الصلاة ، وهم أهالي البلدان سواءٌ اتّحد أفقها أم اختلف ، وفي ذيل الحديث رتّب قضاء الصائم على قضاء أهل الأمصار جميعاً : « فإن فعلوا فصمه » .
والجواب عن الاستدلال بهذه الروايات : أنّها محمولة على ما إذا رؤي الهلال في البلاد القريبة المتّفقة الأُفق ، وذلك بقرينة التصريح في بعض الأخبار بأنّ الشاهدين يدخلان المصر ويخرجان ، كما في صحيحة أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان بن الخزّاز عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : كم يجزي في رؤية الهلال ؟ فقال : « إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدّوا بالتظنّي ، وليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة فيقول واحد : قد رأيته ويقول الآخرون : لم نره ، إذا رآه واحد رآه مائة وإذا رآه مائة رآه ألف . ولا يجزي في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علَّة أقلّ من شهادة خمسين ، وإذا كانت في السماء علَّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 289 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 10 .، ومن الواضح أنّ دخول الشاهدين المصر وخروجهما عنه في عصر الأئمّة : وشهادتهما بالرؤية وترتيب الأثر على شهادتهما من أهل