تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
فيهما ، كما ورد في التفاسير . ومن المحتمل أيضاً أن يكون المراد من المشرقين في قوله تعالى : « يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ » فاصلة ما بين المشرق والمغرب ، وتثنية المشرق للتغليب . وصاحب « الحدائق » بعد أن ذكر أنّ هذا الفرق أي الفرق بين القولين وهما كفاية رؤية الهلال في بلد لجميع الناس حتّى في البلاد البعيدة المختلفة الأُفق وعدم كفايتها لهم ، بل لكلّ بلد حكم نفسه عندهم مبني على كرؤية الأرض ، ونقل عن فخر الدين : إنّ مبنى هذه المسألة على أنّ الأرض هل هي كرؤية أو مسطَّحة ، وحكى عن « منتهى » العلَّامة ( رحمه الله ) القول بكفاية رؤية الهلال في بلد لجميع الناس في جميع البلاد ، واستدلاله بالأخبار الكثيرة بوجوب القضاء إذا شهدت البيّنة بالرؤية وعدم اعتبار قرب البلاد وبعدها ، وارتضى بما حكاه عن « المنتهي » بقوله : وملخّصه أنّا نقول بوجوب الصوم أو القضاء مع الفوات متى ثبتت الرؤية في بلد آخر قريباً أو بعيداً وما ادّعوه من الطلوع في بعض وعدم الطلوع في آخر بناءً على ما ذكروه من الكروية ممنوعٌ . قال : وممّا يبطل القول بالكروية أنّهم جعلوا من فروع ذلك أن يكون يوم واحد خميساً عند قوم وجمعة عند آخرين ، وسبتاً عند قوم وهكذا ، وهذا ممّا تردّه الأخبار المستفيضة في جملة من المواضع فإنّ المستفاد منها على وجه لا يزاحمه الريب والشكّ : أنّ كلّ يوم من أيّام الأُسبوع وكلّ شهر من شهور السنة أزمنة معلومة نفس أمرية . إلى أن قال ( رحمه الله ) : واللازم على ما ادّعوه من الكروية أنّها اعتبارية باعتبار قوم دون آخرين ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 13 : 263 267 .، انتهى . وفيه أوّلًا : أنّ كرؤية الأرض ممّا ثبت ومن المسلَّمات في زماننا هذا ، وأنّها
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 315 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل