تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
الأشخاص الساكنين في بلاد متعارفة كان لهم فيها ليل ونهار في كلّ أربع وعشرين ساعة على ما هو المتعارف . الثالث : التفصيل بين الصوم والصلاة بسقوط التكليف بالصوم عنه لانعدام موضوعه لأنّ موضوعه هو شهر رمضان المفروض انعدامه ، فالآية أوجبت الصوم لمن شهد الشهر : « فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 185 .. ووجوب الصلاة عليه في طول المدّة بمقدار السنة فتجب صلاة الصبح عليه فيما بين الطلوعين في مقدار من الزمان يقرب من عشرين يوماً باعتبار كون ما بين الطلوعين ثمن اليوم تقريباً ، وصلاة الظهر والعصر في انتصاف نهاره وهو المراد من دلوك الشمس ، وصلاة المغرب والعشاء في ليله أداءً إلى نصف الليل بمقدار تسعين يوماً وقضاءً فيما بعده . الرابع : أن يكون تابعاً لبلده الذي كان متوطَّناً فيه سابقاً . وهذه الوجوه كما ترى لا دليل معتبر عليها . نعم الاحتمال الثالث أوفق بالقواعد كما أشرنا إليه . وقال السيّد الخوئي ( رحمه الله ) في تقريراته « مستند العروة الوثقى » بوجوب الهجرة على من يعيش في الأمكنة الكذائية إلى المناطق المتعارفة للإتيان بتلك الواجبات وعدم الإخلال بها ، ومع الاضطرار إلى السكنى في مثل هذه الأمكنة سقوط التكليف بالأداء والانتقال إلى القضاء . وفيه أوّلًا : أنّ الصلاة والصوم بالنسبة إلى الوقت من قبيل الواجب المشروط ، فلا يجب تحصيل مقدّمته . وثانياً : لا دليل للانتقال إلى القضاء بعد سقوط التكليف بالأداء . وثالثاً : أنّه مع دوام الاضطرار يسقط القضاء أيضاً على مبناه .