شرح
وإنّما الكلام والإشكال في ثبوته لأهل بلاد الشرق إذا رأى في البلاد الغربية ، هكذا عنون مورد الإشكال في « مستند العروة الوثقى » ، وقال : إنّما الكلام في عكس ذلك أعني ما لو اختلفت الأُفق وشوهد الهلال في البلاد الغربية فهل يكفي ذلك للشرقية كبلاد الشام بالإضافة إلى العراق ، أو لا ؟ ثمّ ذكر جماعة من الفقهاء القائلين بالكفاية . إلى أن قال : واحتمله الشهيد في « الدروس » ( 1 )( 1 ) مستند العروة الوثقى ، الصوم 2 : 116 .، انتهى .
أقول : لا يخفى أنّ الشهيد في « الدروس » احتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربية برؤيته في البلاد المشرقية ، عكس ما نسبه صاحب « مستند العروة » إليه من ثبوته في البلاد المشرقية برؤيته في البلاد المغربية ، فراجع ( 2 )( 2 ) الدروس الشرعية 1 : 285 ..
وكيف كان : فالمختار ما هو المشهور من أنّه لكلّ بلد من البلاد المختلفة الأُفق حكم نفسه لقوله ( عليه السّلام ) : « إنّما عليك مشرقك ومغربك » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 198 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 20 ، الحديث 2 .، وقوله ( عليه السّلام ) : « صم للرؤية وأفطر للرؤية » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 255 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، الحديث 11 ..
ويستدلّ على كفاية رؤيته في بلد لثبوته في جميع البلاد الواقعة في نصف كرة الأرض الغير المواجه للشمس بروايات :
منها : صحيحة عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الأهلَّة ، فقال : « هي أهلَّة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر » ، قلت : إن كان الشهر تسعة وعشرين يوماً أقضي ذلك اليوم ؟ قال : « لا إلَّا أن تشهد لك بيّنة عدول ، فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 10 : 267 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، الحديث 19 .، فمقتضى إطلاقها عدم