تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
نعم لو فاتته النية لعذر كنسيان أو غفلة أو جهل بكونه رمضاناً أو مرض أو سفر فزال عذره قبل الزوال يمتدّ وقتها شرعاً إلى الزوال لو لم يتناول المفطر ( 20 ) ،
شرح
( 20 ) يعني أنّ المكلَّف إذا تذكَّر في أيّ جزء من طلوع الفجر إلى الزوال بوجوب صوم هذا اليوم عليه يوقع النية حال الذكر فوراً بحيث لو أخّر لزم خلوّ جزء من النهار من النية اختياراً ، فيفسد صومه من غير فرق في الصوم الواجب المعيّن بين رمضان والنذر المعيّن والنذر المطلق والقضاء المضيّقين . والدليل على وجوب النية إلى الزوال في الجاهل والناسي والغافل ، الشهرة العظيمة ، بل عن « الغُنية » و « المعتبر » و « المنتهي » و « التذكرة » دعوى الإجماع عليه . ولم ينقل الخلاف إلَّا عن ظاهر ابن أبي عقيل من عدم الفرق بين العامد لترك النية والناسي في بطلان الصوم ، وهو شاذّ لا يُعبأ به . واستشهد في « مصباح الفقيه » بما روي أنّ ليلة الشكّ أصبح الناس ، فجاء أعرابي إلى النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فشهد برؤية الهلال ، فأمر النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) منادياً ينادي : « كلّ من لم يأكل فليصم ، ومن أكل فليمسك » ، فإنّه كما يعمّ الشاكّ يعمّ الغافل والجاهل الذي يزعم عدم انقضاء شعبان ، فإذا جاز مع الجهل بالموضوع بأنحائه جاز مع النسيان أيضاً لعدم الفرق بينهما في المعذورية . وضعفه مجبور باشتهاره بين الأصحاب ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ، الصوم 14 : 314 .، انتهى ملخّصاً . وفيه : أنّ أصل المسألة وهو وجوب النية قبل الزوال لمن كان جاهلًا ونحوه في نفسها مشهورة ، إلَّا أنّ اعتماد المشهور على الرواية المذكورة غير ثابت .